السرخسي
741
شرح السير الكبير
83 باب النفل من أسلاب الخوارج وأهل الحرب يقاتلون معهم بأمان أو بغير أمان ( ص 249 ) 1288 - قال : أمان الخوارج لأهل الحرب جائز كأمان أهل العدل ، لأنهم مسلمون من أهل فئة ممتنعة وبيان هذا الوصف في قوله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) ( 1 ) وفى قول علي رضي الله عنه : إخواننا بغوا علينا . ثم أمان الواحد من المسلمين كأمان جماعتهم . لان أهل الحرب لا يقفون على السبب الموجب للقتال بين أهل العدل وأهل البغي ، حتى يميزوا أهل العدل من أهل البغي فيستأمنوا منهم . فإذا استأمنوا من أهل البغي فقد سالمونا على أن ينجزوا فينا وذلك أمان نافذ . فلا ينبغي لأهل العدل أن يغيروا عليهم حتى ينبذوا إليهم . إن كانوا في منعة ، أو يبلغوهم مأمنهم إن كانوا في غير منعة . 1289 - ولو استعان الخوارج بأهل الحرب على قتال أهل العدل فخرجوا إليهم فظهر عليهم أهل العدل ، سبوا أهل الحرب ، ولا يكون استعانة الخوارج بهم أمانا لهم . من أصحابنا من قال : كان ذلك أمانا لهم . ولكنهم حين قاتلوا أهل العدل
--> ( 1 ) سورة الحجرات ، 49 ، الآية 9